logo
الصفحة الرئيسيةمن نحن
مدونة أُلفةتواصل معنا
الصفحة الرئيسيةمن نحن
قريبا
التبني

التبني

التبنّي هو منح الحيوان الضال الذي تم إنقاذه ومعالجته منزلاً دائماً

قريبا
إيواء

إيواء

خدمة إيواء الحيوانات وتقديم الرعاية المناسبة لها

قريبا
الراعي

الراعي

التطوع للمساعدة في تربية الحيوانات وتوفير الرعاية المناسبة لهم.

مدونة أُلفةتواصل معنا
دور القطاع الخاص في الرفق بالحيوان: شراكة تصنع أثرًا مستدامًا

دور القطاع الخاص في الرفق بالحيوان: شراكة تصنع أثرًا مستدامًا

unknown date

حين تفكر شركة في مساهمتها المجتمعية، يكون السؤال الأول غالبًا: أين يمكن أن نساهم؟ لكن السؤال الأهم يأتي بعده: كيف تتحول هذه المساهمة إلى أثر يمكن أن يستمر؟

حين تفكر شركة في مساهمتها المجتمعية، يكون السؤال الأول غالبًا: أين يمكن أن نساهم؟

لكن السؤال الأهم يأتي بعده: كيف تتحول هذه المساهمة إلى أثر يمكن أن يستمر؟

في مجال الرفق بالحيوان، لا تقتصر الإجابة على التمويل. فالقطاع الخاص يمتلك موارد وخبرات وقدرات تشغيلية يمكن، حين تلتقي باحتياجات المجتمع، أن تتحول إلى شراكات تتجاوز المبادرات المؤقتة وتبني أثرًا طويل المدى.

وهنا تحديدًا يبدأ الفرق بين الدعم والشراكة.

الرفق بالحيوان جزء من جودة الحياة

الحيوان لا يعيش بمعزل عن المجتمع.

الحيوانات المجتمعية تشاركنا الأحياء والمساحات العامة والبيئة الحضرية، والطريقة التي تدار بها هذه العلاقة تؤثر في الإنسان والحيوان والبيئة معا.

ولهذا، فإن برامج الرفق بالحيوان لا تتعامل مع الحيوان كعنصر منفصل، بل كجزء من مجتمع وبيئة مشتركة.

وتظهر هذه النظرة بوضوح في مفهوم الصحة الواحدة (One Health)، الذي يقوم على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، كما تتقاطع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 المرتبطة بجودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية.

ومن هنا، تصبح مساهمة القطاع الخاص في الرفق بالحيوان أوسع من دعم حالة فردية؛ فهي مساهمة في بناء علاقة أكثر وعيًا واستدامة بين المجتمع والحيوانات التي تشاركه بيئته.

أين يمكن للشراكة أن تصنع فرقًا؟

تختلف أشكال المساهمة باختلاف احتياجات كل برنامج.

  • قد تدعم شركة برامج إدارة الحيوانات المجتمعية، بما فيها التعقيم والتطعيم والمتابعة، وهي برامج تحتاج إلى الاستمرارية والتغطية المنظمة حتى تحقق أهدافها على المدى الطويل.

  • وقد تساهم في رفع قدرة مراكز الرعاية على استقبال الحالات ومتابعتها وتأهيلها حتى تصل إلى نتيجة مستقرة.

  • وقد تتجه الشراكة إلى التوعية، خصوصًا مع الأطفال والطلاب، حيث يمكن للمعرفة المبكرة بالسلوك الصحيح تجاه الحيوان أن تسهم في بناء ممارسات أكثر رفقًا في المستقبل.

لكن القيمة الأكبر تظهر عندما لا يبدأ السؤال بـ «ما المبادرة التي يمكن تنفيذها؟» بل بـ: «ما الحاجة التي يمكننا أن نساعد في تلبيتها؟»

هذا الاختلاف البسيط في نقطة البداية قد يغير شكل الشراكة بالكامل.

من الدعم إلى الشراكة

الدعم قد يمكن من تنفيذ نشاط أو برنامج.

أما الشراكة، فتبنى قدرة على الاستمرار.

وتقوم الشراكة الفاعلة على ثلاثة عناصر أساسية: الاستمرارية، والوضوح، والمشاركة.

  • الاستمرارية: تمنح البرامج الوقت الكافي لتحقيق أهدافها، خصوصًا في المجالات التي لا تظهر نتائجها خلال أسابيع.

  • الوضوح: يعني الاتفاق منذ البداية على الهدف، وما الذي يمكن قياسه، وكيف ستتم متابعة التقدم ومشاركة النتائج.

  • المشاركة: تفتح المجال أمام موظفي الشركة ليكونوا جزءًا من الأثر، سواء من خلال التطوع أو مشاركة الخبرات أو المساهمة في مبادرات تتناسب مع طبيعة البرنامج.

وعندها تتحول الشراكة من مساهمة مؤسسية إلى تجربة يمكن أن يشعر بها الأشخاص داخل المؤسسة وخارجها.

ليس كل ما يستطيع القطاع الخاص تقديمه ماليًا

إحدى أكبر فرص الشراكة تكمن في القدرات التي تمتلكها الشركات أصلاً.

فالقطاع الخاص يملك خبرات تشغيلية وتقنية ولوجستية واتصالية قد يكون أثرها في بعض البرامج مساويًا للتمويل أو مكملًا له.

  • برنامج ميداني قد يحتاج إلى حلول للنقل أو إدارة العمليات.

  • برنامج توعوي قد يحتاج إلى خبرة في التصميم والطباعة والتوزيع.

  • ومنظومة لمتابعة الحالات قد تستفيد من خبرات تقنية أو تحليلية تساعد على تنظيم البيانات وقياس النتائج بصورة أفضل.

وقد تمتلك شركة مساحات يمكن استخدامها، أو موظفين بخبرات متخصصة، أو شبكات لوجستية، أو معرفة تقنية تستطيع من خلالها معالجة احتياج محدد بكفاءة عالية.

لذلك ربما يكون أحد أفضل الأسئلة في بداية أي شراكة: «ما الذي نملكه ويمكن أن نصنع به فرقًا؟»

كيف تبدو الشراكة الفاعلة؟

تبدأ بفهم الأولويات من الطرفين.

الجهة العاملة في الميدان تعرف الاحتياج وطبيعة التحديات، بينما يعرف الشريك قدراته وأولوياته والمجالات التي يستطيع أن يضيف فيها قيمة.

وعند التقاء الاثنين، يمكن بناء شراكة تحدد بوضوح البرنامج، والنطاق، والمدة، والأهداف، والمؤشرات التي يمكن متابعتها.

وفي الوقت نفسه، تحتاج الشراكات المرتبطة بالعمل الميداني إلى قدر من المرونة.

فالواقع لا يسير دائمًا وفق الجداول الموضوعة مسبقًا، وقد تتغير الأولويات مع تغير الحالات والاحتياجات؛ والشراكة المستدامة هي التي تحافظ على هدفها، مع امتلاكها المرونة الكافية للتعامل مع الواقع.

وبالنسبة لنا في ألفة، فإن هذا النوع من الشراكات يمنحنا شيئًا بالغ الأهمية: القدرة على التخطيط على المدى الأبعد.

والقدرة على التخطيط تعني قدرة أكبر على بناء برامج مستمرة، وقياس نتائجها، وتطويرها مع الوقت.

قياس ما يمكن قياسه

الأثر مهم، وكذلك القدرة على إثباته.

لكن ليست جميع النتائج متشابهة في طبيعتها أو في الوقت الذي تحتاجه حتى تظهر.

  • هناك مؤشرات يمكن متابعتها مباشرة: عدد الحيوانات التي شملها برنامج معين، أو عدد المستفيدين من نشاط توعوي، أو حجم التغطية التي حققتها مبادرة محددة.

  • وهناك نتائج تحتاج إلى وقت أطول حتى يمكن تقييمها بصورة ذات معنى، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتغير السلوك أو إدارة تجمعات الحيوانات المجتمعية.

لهذا، فإن تحديد مؤشرات واقعية منذ البداية جزء أساسي من بناء الشراكة.

السؤال ليس فقط: «ماذا نريد أن نحقق؟» بل أيضًا: «ما الذي يمكننا قياسه بصدق خلال مدة هذه الشراكة؟»

وبعض الأثر يبدأ بقصة صغيرة

رغم أهمية الأرقام، فإن بعض جوانب الأثر تظهر في تفاصيل الحياة اليومية:

  • طفل تعلم أن يفهم إشارات خوف الحيوان قبل أن يقترب منه.

  • شخص أصبح يعرف كيف يتعامل بصورة صحيحة مع قطة مجتمعية في حيه.

  • أسرة بدأت تفكر في التبني بعد أن تعرفت إلى معنى الاختيار المسؤول للحيوان المناسب لنمط حياتها.

كل واحدة من هذه اللحظات صغيرة بمفردها، لكنها حين تتكرر تصبح جزءًا من تغير أوسع في المعرفة والسلوك.

وهنا تكتمل الصورة: الأرقام تساعدنا على قياس العمل، والسلوك يساعدنا على رؤية أثره في المجتمع.

الشراكة التي تستمر بعد المبادرة

دور القطاع الخاص في الرفق بالحيوان لا يبدأ وينتهي بالتمويل.

قد يبدأ بخبرة، أو قدرة تشغيلية، أو تقنية، أو وقت يقدمه الموظفون، أو مورد موجود أصلاً داخل المؤسسة ويمكن توجيهه إلى احتياج حقيقي.

والشراكات الأكثر قيمة هي تلك التي تجمع بين معرفة الجهة المتخصصة بالميدان، وقدرات القطاع الخاص، وهدف واضح يمكن للطرفين العمل نحوه.

فالشراكة الجيدة لا تقاس فقط بحجم ما قدم، بل بما أصبح ممكنًا بسببه، وما استطاع أن يستمر بعده.

معًا نُحدث الفارق

هل لديك سؤال أو تريد الإبلاغ عن حيوان ضال أو مستعد للتبني؟ فريق أُلفة هنا لمساعدتك في كل خطوة.